السيد محمد حسين الطهراني

256

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

فاللواط وهو العلاقة الجنسيّة بين جنس الرجال يوجب قطع سبيل الزواج ، ويستتبع المقت ، والعدوان والإسراف ، لذا فقد عُدّ ممنوعاً وحراماً وقبيحاً في هذه الآيات ، ولا اختصاص لهذا الأمر بشريعة دون أخرى ، لأنّه مخالف لمسيرة التكوين ولمصالح الفرد والمجتمع ، ومخالف للسنّة الإنسانيّة والقانون الفطريّ والإلهيّ ، لذا فقد اعتبر الشارع المقدّس حرمته عامّة ومطلقة في كلّ مكان وزمان وفي كلّ شريعة . وهذا العمل ينطوي على قدر من القُبح بحيث الذي تمتنع منه الحيوانات ، إذ لايُشاهد مثيله في أحد منها ، حتى القرد يهرب منه ويشمئزّ وينفر ، وينبغي هنا ملاحظة درجة قبح ووقاحة لوردات مجلس الأعيان الإنجليزيّ الذين يعتقد رئيسهم حسب نظريّة داروين أنّه من نسل القرد في إعلانهم إباحة فعل قوم لوط الشنيع هذا ، بحيث لم يُعهد عن الأقوام التي سبقت قوم لوط أن دنّسوا أنفسهم به ؛ هذا المجلس الذي يفضّل الآراء المرفوضة لبرتراند راسل الذي سقط من المسيحيّة إلى حضيض الإلحاد ، وآراء فرويد اليهوديّ على تعاليم السيّد المسيح على نبينا وآله وعليه السلام ، فيصدر مصادقته على قانون اللواط ، ثمّ ينهمكون بارتكابه في مجالسهم ومحافلهم المنكرة . قَبَّحَهُمُ اللهُ وَمَا عَمِلُوا وَمَا اسْتَنُّوا ، وَلَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذي بَنُوا قَاطِعاً لِنَسْلِهِمْ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . سنة التكوين والفطرة تمنعان ايّ اتصال جنسي بغير الزواج إ نّ فطرة الإنسان تستدعي زواج الرجل والمرأة اللذين ينجذبان إلى بعضهما وفق السنّة الإلهيّة المودعة في وجودهما ، كما ينجذب قطبا الكهربائيّة الموجب والسالب أو مركزا الفعل والانفعال لبعضهما ، فتنعقد بالشرارة الإلهيّة النطفة في الرحم ، وينشأ منها إنسان هو خليفة الله فيطأ بقدمه ساحة الوجود . فقولوا بربّكم وفق أيّة سنّة ، وعلى أساس أيّة خاصّيّة يتمّ جماع